تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

233

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ولم يكن ما بقي من المصلحة ممكن التدارك فان وصل ما بقي من المصلحة إلى حد الالزام فلا يجوز البدار لأنه يكون سببا لزوال ما بقي من المصلحة . واما إذا كان ما بقي من المصلحة مستحبا فيجوز البدار لعدم وجوب ما بقي . قوله فافهم إشارة إلى ما قاله الأستاذ ان الاحتمالات تكون على خمسة أقسام ولم يذكر المصنف أحد الاقسام وهو ما لم يمكن تداركه اما وصل إلى حد الالزام أو لم يوصل إلى حده فان وصل إلى حد الالزام لا يجوز فيه البدار . واما ما بقي من المصلحة ولا يمكن تداركه ولم يوصل إلى حد الالزام فيجوز فيه البدار . واما إذا كان ما بقي تداركه ممكنا فيتخير المكلف في أول الوقت ووسطه وآخره ولا يخفى ان المراد تخيير عقلي . الحاصل ان البحث في مقام الثاني اى ما هو مقتضى الاحتمالات فيقال أنه يكون الامر بالتيمم في مقام الاطلاق اى كان المولى في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه والمراد من هذا الاطلاق اطلاق مقامي واما الإطلاق اللفظي فهو ما يكون المولى في مقام بيان كل ما له دخل في متعلق الأمر إذا لم يك المولى في مقام البيان فيحصل للمكلف الرجوع إلى الأصول في وجوب القضاء أو عدمه وتجرى اصالة البراءة من وجوب القضاء والإعادة . قوله : المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه الخ . ما المراد من الأمر الظاهري والجواب ان المراد من الأمر الظاهري ما يكون في مقابل الامر الواقعي والاضطراري . بعبارة أخرى ان الأمر الظاهري يكون في صورة الجهل بالواقع فيبحث في هذا المقام ان الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يكون مجزيا عن المأمور به بالأمر الواقعي إذا كشف الخلاف .